التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢فيبحث المنصرون عن المرضى العاجزين عن مداواة أنفسهم و يلقونهم لقاء التنصر وقد صرح أحد الأطباء المعالجين بذلك إذ قال: " وحيثما نجد بشرا نجد آلاما، وحيثما تكن الآلام تكن الحاجة إلى الطبيب وحيثما تكن الحاجة إلى الطبيب فهناك فرصة ملائمة إلى التنصير "وبذلك فالغاية تبرر الوسيلة،
ولاشك أن الطبيب يستطيع أن يصل إلى جميع طبقات المجتمع من الناس وعلى ذلك فقد أسسوا أكثر أعمالهم التنصيرية في غانا إلى جانب مراكز التطبيب بل إن بعض مراكز التنصير أصلها مراكز للطب.
ومن وسائلهم في استغلال حاجة المرضى أنهم لا يعالجون المريض إلا إذا اعترف بأن الذي يشفيه هو المسيح(1) ، كما أن المشرفين على المستوصفات يجمعون الناس قبل مجيء الطبيب المختص بوقت طويل و يستغلون زمن الانتظار في إلقاء دروسهم التي أعدوها لهذا الشأن.
وكذلك يقومون بإرسال الطبيبات المنصرات إلى البيوت والقرى للاتصال بالنساء مباشرة، واستخدام نفوذ المرأة في الوصول إلى أهدافهم التي يزعمون أنها نبيلة.
وكيف لإنسان مريض أن يرفض دواء يشفيه؟ وماذا تكون النتيجة إذا كان المريض مسلما، والذي يحمل إليه الدواء مبشرا مسيحيا؟
(1) الاستعمار والتنصير في إفريقيا السوداء، عبد العزيز الكحلوت ص88.