التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣وأحيانا يتدرجون في استعمال هذه الوسيلة، فالدواء يقدم للمرة الأولى دون مقابل ومن دون طلب للانتماء للمسيحية، ولكن كمية الدواء تحدد على أساس ألا تكون كافية للشفاء وعندما يشعر المريض بتحسن وبحاجة إلى استمرار المعالجة يبدأ الربط بين علاج الجسد، وما يسميه المنصرون العلاج الروحي هو اعتناق المسيحية وتقول إحدى المنصرات وهي تحث الطبيب المنصر على استخدام معرفته العلاجية من أجل التنصير: "يجب أن تنتهز الفرص لتصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم فتركز لهم بالإنجيل إياك أن تضيع التطبيب من المستوصفات أومن المستشفيات فإنه أثمن تلك الفرص على الإطلاق، ولعل الشيطان يريد أن يفتنك فيقول لك واجبك التطبيب فقط وليس التبشير فلا تسمع منه"(1) وبناء على هذه الفكرة فقد أسسوا آلاف المستوصفات والمستشفيات في طول البلاد وعرضها.
ولكنيسة الرومان الكاثوليكية وحدها مائة وعشرة مستوصفات وأربع مستشفيات تجرى فيها عمليات جراحية لأنواع شتى من الأمراض ثم إنه تصل إلى غانا من الدول الأوربية مستشفيات في سفن متنقلة على ضفاف نهر فولتا الأبيض الذي يمتد من إقليم فولتا إلى نهر (يافي ) في الشمال لعلاج المرضى من المسلمين والوثنيين على حد سواء وهذه السفن التنصيرية تصل إلى شواطئ غانا أربع مرات في السنة محملة بالأدوية والأطباء والممرضات وأحيانا بالكتب التنصيرية، والعلوم والتاريخ والقصص وجميع ما يحتاج إليه الطلاب والطالبات ورجال الفكر والأعمال والقضاة والسياسيون، توزع بعضها مجانا وتباع بعضها بثمن زهيد جدا.
(1) م س ص87.