التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته محمد أنور عيسى

التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

من المتفق عليه أن تأثير الإذاعة والصحافة والتلفزيون والسينما والمسرح وغيرها من وسائل الإعلام على الناس تأثير بالغ وخاصة في الآونة الأخيرة ولاشك أن للإذاعة ميزة على الصحف والكتب ويمكنها أن تصل إلى المتعلم والأمي، واكل من يملك المذياع يمكنه أن يتلقى البرامج بمجرد أن يضغط على أحد الأزرار مهما كان بعيدا سواء كان في بيته أم في مزرعته في الأدغال ويزيد عدد الذين يملكون أجهزة الاستقبال في غانا والذين يستمعون إلى هذه الإذاعات بشكل منتظم سواء ما يبث منها من الداخل أو الخارج.(1)

وقد أدركت إدارة الكنيسة الكاثوليكية وغيرها من المنظمات التنصيرية أهمية امتلاك وسائل الاعلام الحديثة، ودور ذلك في تغيير توجهات الشباب المسلم البسيط الطيب النوايا وجهل الكثير منهم بما يحاك لهم ومن هنا أثارت مختلف الإدارات التنصيرية على تباعد نظرياتها زوبعة قانونية حول شرعية امتلاك المحطات الإذاعية للأفراد والمجموعات على حد سواء.

وفي النهاية وكما كان متوقعا على النطاق الواسع كانت الغلبة للتنصير على الحكومة والتي في الحقيقة ليست إلا أداة طائعة للإرادة التبشيرية كون معظم أعضائها إن لم يباشروا التنصير فعليا فهم من أبناء القساوسة المحترفين.

والآن يوجد ما لا يقل عن ثلاثين محطة إذاعية خاصة وذات برامج مميزة لا تتدخل فيها أجهزة الحكومة وتدار كليا من قبل المنصرين، وأما باقي الأقاليم التسعة فتوجد بها محطة أو محطتان في كل ولاية على الأقل اللهم إلا في ولايتي أشانتي فتوجد بها عشر محطات تنصيرية.

وفي مقابل هذا الكم الهائل من الإذاعات الخاصة وما تبثه من برامج أعدت خصيصا لتغيير عقيدة المسلم، لا نجد ولو محطة واحدة للمسلمين في العاصمة أكرا وهذا من المفارقات العجيبة لِلَّهِ

(1) التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته ص 85.

٢٥ / ٥٣