التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦اللهم إلا المحطة الموجودة في كماسي والمسماة بالإذاعة الذرية، ومالكها الحاج إبراهيم، ومع أن المحطة لرجل مسلم إلا أن النصارى يستأجرون الأوقات لبث الدروس والمحاضرات الدينية في جميع أيام الأسبوع ماعدا يوم الخميس مساء ويوم الجمعة مساء، أي بمعدل ساعة ونصف كل يوم. وبهذا لم يبق من إسلام هذه الإذاعة إلا اسمها.
أما التلفزيون فقد بدؤوا بإنشاء محطات خاصة بهم لما لها من أهمية كبيرة من حيث التأثير في قلوب الناس وتغيير معتقداتهم وأفكارهم وتقاليدهم وأخلاقهم واتجاهاتهم وتشويه صورة المسلمين بأوصاف سيئة لا أساس لها من الصحة، وقد أنتجوا في هذا أفلاما سينمائية وتمثيليات وقصص ومسرحيات وأغاني لنشر روح الكفر والإلحاد والمعتقدات الباطلة والمفاهيم الخاطئة والمفاسد الخلقية والخلقية والمجون والخلاعة والفسق والفجور وتصيب النساء في أنوثتهن بما تدعوا إليه من التبرج والسفور والاختلاط وإبرازا لزينة.
فقد كان الإسلام السابق دخولا إلى غانا بل كان المسلمون الأوائل هم الكتاب في بلاط الملوك الوثنيين(1) وذلك ثابت تاريخيا في وقت لم تعرف النصرانية طريقها إلى البلاد، فما الذي حدث وماذا أصاب أحلام الأحفاد؟
لقد تتبعت برامج مختلفة هذه المحطات التنصيرية في سبع سنوات والتي كانت قبل التحاقي بهذا المعهد الميمون فوجدتها جميعا وبلا استثناء تستهدف عقيدة المسلم بالدرجة الأولى وبأسلوب منمق سائغ ومدروس ثم الابتعاد به عن الأخلاق الإسلامية.
وفي خضم هذا المكر يقف الدعاة حائر لا يدري أحدهم ما يفعل وماذا يصنع، ومع ذلك فإن الأمل لم يتلاش بعد وإن جهود الدعاة ورغم كل الصعاب بدأت تؤتي بعض أكلها وثمارها وإن كانت قليلة فأول الغيث قطرة.
(1) Islam and Tribal Art in West Africa، Rene A Bravmann pp89