التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧ففي العاصمة أكرا مثلا وبعد جهود مكثفة سمح للمسلمين أن يقوموا ببرنامج ديني أسبوعي في الإذاعة والتلفزيون مدته ثلاثون دقيقة فقط، وقد استغلت هذه المساحة الضيقة الاستغلال الأمثل لمواجهة التيار الجارف على أن هذا البرنامج مقتصر على المواضيع العامة فقط دون المساس بالجانب العقدي الذي يناقض العقيدة النصرانية.
وفي الواقع فإن أسلوب تشويه الحقائق الذي تتبعه وسائل الإعلام الكافرة ضد الإسلام والمسلمين ليس أسلوبا جديدا مبتكرا بل هو أسلوب قديم فضحه الله جل شأنه في القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾(1) .
ولا يظن ظان بأن حركة التبشير تقف عند هذا الحد فقط..
* الترجمة والنشر:
ولقد بذلوا جهودا كبيرة في هذا الصدد لأن الكلمة المكتوبة تعتبر وسيلة فعالة في نقل الرسالة التنصيرية، ولهذا قاموا بتحويل الكتب النصرانية إلى أشرطة سمعية(2) ولها دور لا يستهان به في إفريقيا عامة وفي غانا خاصة ، وقد قاموا بطباعة الكتب التنصيرية وغيرها من النشرات والصحف ما لا يحصى ولا يعد؛ ولأن الناس مستعدون لقراءة أي شيء يقع بين أيديهم ، وقد أحسنوا استغلال هذه الناحية إلى أقصى حد فتجد شوارع غانا ممتلئة بالمطبوعات المسيحية تباع بثمن زهيد أو توزع مجانا لمن احتاج إليها، وهذا له أثره البالغ في تنصير بعض المسلمين وأكثر الوثنيين.
وقد تمكن مجلس الكنائس المسيحية في غانا من ترجمة الإنجيل إلى أكثر من ثلاثين لغة غانية من مجموع سبع وأربعين لغة، وتوزع بعضها مجانا.
ولهم أكثر من عشرين صحيفة يومية وأسبوعية وشهرية، وبعض هذه الصحف يوزع مجانا لكل من يرغب في قراءتها.