التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته محمد أنور عيسى

التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ومن المعلوم أن عدد الأميين يفوق عدد المتعلمين في غانا وفي المناطق الإفريقية، ولكن هذا الوضع في طريقه إلى التغيير بسرعة في غانا لأن الحكومة تهتم كثيرا بمحو الأمية ولديها برامج تربوية مكثفة نشطة في هذا المجال للبالغين وكبار السن.

إن المتعلمين في غانا هم من فئة الشباب وأكثر هؤلاء يشغلون الوظائف المهمة في الحكومة، والمنصرون قد أثروا في هذه الفئة لما يوفرون لهم من مطبوعات وكتب تنصيرية لما لهم من أثر في قيادة غيرهم بفضل مراكزهم القيادية.

وممّا ساعدهم في هذا أن 90% من دور النشر تحت إشرافهم، ولا يتوقع منهم أن يتعاونوا على نشر الكتب والمطبوعات الإسلامية.

أما جهود المسلمين في هذا المجال فهي لا تزال في بداياتها، وليس لهم إلا ثلاث صحف دورية وبشكل بدائي بسبب قلة الخبرة والدعم.

* الفقر والحاجة:

ومما يدعمون به كلامهم فقد اصطنعوا الشعارات الزائفة والباطلة ليصرفوا الناس عن الإسلام بزعمهم وقولهم "اخلع عنك دين الإسلام نخلع عنك الجوع والعطش والمرض والعري"(1) .

وفي مدينة أكرا العاصمة لهم ما يزيد على ألفين ولدا وقد نزحوا من مناطق المسلمين لسبب الحروب الأهلية التي وقعت في الشمال ، أو الجفاف أو الفيضانات والتي تقع في العادة كل سنة ، ولهم أيضا دور للأولاد اللقطاء، حيث يعتنون بهم اعتناء خاصا من جميع النواحي كالسكن والتعليم والتربية، وكذلك أولاد شارع المنبوذين وقد بدءوا يؤسسون لهؤلاء الأطفال قرى خاصة بهم وفي غانا الآن ثلاثة قرى تحت إشراف المنصرين وقد سموا القرى باسم s.o.s villages ولهم برنامج في هذا الصدد أي في استغلال الفقر والحاجة، يسمى "برنامج محو الفقر".

(1) الدور الثقافي الإسلامي وصراع الإمكانات، سيد أحمد ص37.

٢٨ / ٥٣