التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١وهكذا يتبين بكل وضوح أن حركة التبشير الصليبية وجميع القوى المعادية للإسلام تبذل جهودا جبارة للوصول إلى غايتها هي تنصير المسلمين بواسطة الطرق المذكورة، هادفين إلى تفكيك أواصر المتمثلة في القربى الروحية والتاريخية للأمة الإسلامية في غانا.
الفصل الثاني: التنصير في غانا:
قبل أن أتحدث عن بدايات التنصير في غانا، أود أن أتناول شيئا عن تاريخ وصول الأوربيين إلى غانا ، وأولهم قدوما إلى غانا- البرتغاليون وذلك في عام 887هـ الموافق1471م مقدمهم للتجارة مع سكان سواحل هذه المنطقة(1) ، وكانت تجارتهم في أول الأمر في التوابل والعاج والذهب وذلك نظرا لوفرتها في المنطقة، ثم انضم البرتغاليون في تجارة الرقيق من الامان والهولنديون والدنماركييين والإنجليز، والبرتغاليون هم أول من بدأ هذه التجارة الخبيثة، فصارت التجارة ليست في التوابل والعاج والذهب فقط بل في الرقيق من الأفارقة وذنبهم الوحيد أنهم خلقوا سودا وبنيتهم الجسمية القوية، وظلوا يتاجرون في الرقيق إلى صدور قرار إلغاء مشروعية هذا النوع من التجارة عام 1807م وخلال القرن التاسع عشر الميلادي كان الإنجليز قد استقروا على سواحل غانا.
وخلال هذا القرن التاسع عشر الميلادي كان الإنجليز قد استقروا على سواحل غانا، بينما صارت شمالها محمية لها، وكانت المناطق الساحلية قد أصبحت مستعمرة لها عام 1850م.(2)
المبحث الأول: نشاط التنصير:
أما الجهات التي تدعم الحركات التنصيرية في غانا فلا يحتاج إلى معرفتها بذل أي جهد في ذلك، ومن المعلوم أن الحركات التنصيرية مدعومة ماديا ومعنويا من دول أوروبا وأمريكا كل دولة من هذه الدول لها ممثلون في غانا.