التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢ولا ننكر فضل المجلس الذي يعد حلقة الوصل المهمة بين المجتمع الغاني المسلم وبين بعض الكتاب المسلين من ذوي الكفاءة العالية والدراية التامة بالعلوم الشرعية والعلوم العصرية فضلا عن إتقانهم اللغة الإنجليزية.
فالمجلس يزودهم بالمعلومات المطلوبة والمشكلات التي يعاني منها المجتمع المسلم، والقضايا التي تثار، والتي تحتاج إلى الكتابة فيها ومناقشتها، ويقوم المفكرون المسلمون بالكتابة في هذه المواضيع مستعينين في ذلك بالمعلومات والحقائق والدراسات التي جمعها لهم المجلس.
وهكذا نستطيع الجمع بين الخبرة المحلية التي تعاني من مشاكل المسلمين والخبرة الإسلامية التي تستطيع صياغة الإجابات المناسبة.
المبحث الأول: جهود العلماء والدعاة:
الطريق الأول:
لقد ركزت جهود العلماء المسلمين في مقاومة التنصيرعلى نشر الوعي الديني وتثقيف أبناء المسلمين عن طريق الوعظ والإرشاد وإلقاء الخطب والمحاضرات تنبيه المسلمين على خطر التنصير وضلاله وإنشاء المدارس الأهلية الإسلامية لإنقاذ أبناءهم ومريديهم من الوقوع في براثن هؤلاء المنصرين.
ولم يكن العلماء يهتمون بالرد على المنصرين لاعتقادهم أن وضوح فساد العقائد النصرانية وبطلانها يكفي لثبات المسلم على دينه، والاعتماد على إصلاح الناس وتعليمهم علوم الشرع كاف لتحصين المسلمين ضد النصرانية الوافدة، دين المستعمر المتسلط ولذا قل اعتناؤهم بقراءة الكتب التنصيرية، وندر أن يوجد منهم من يطالع كتب العهدين القديم والجديد وشروحها خاصة وأن معظمها باللغة الإنجليزية وهم يكرهون هذه اللغة لأنها لغة الكفار المستعمرين أعداء السلام.
ولكن رغم ما ذكرنا كان ليردوا على المنصرين ويبرئوا ساحة الإسلام من طعونهم وقد تصدى بعض العلماء ووقفوا في وجه التنصير وألقوا المحاضرات في كل مكان
حتى في الأماكن العامة ومحطات السيارات والقطارات وسأكتفي بذكر بعضهم: