التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته محمد أنور عيسى

التنصير في غانا ومنهج الدعوة لمقاومته لمحمد أنور - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أولا: الشيخ هارون النجار، فقد أسلم وهو من أسرة مسيحية وأبوه زعيم لقبيلة "فانتي" أولى القبائل المتنصرة في غانا، وأصبح الشيخ هارون من كبار المنصرين ثم عزم على دراسة الإسلام واللغة العربية، فسافر عن طريق البر إلى السودان(1) حتى وصل إلى الأزهر الشريف بمصر فتعلم العلوم الشرعية، وبعد عودته من مصر بدأ مقاومته للمنصرين فأسلم على يديه خلق كثير، وقد توفي وهو يناهز ثمانين سنة عن عمره- رحمه الله(2) -.

ثانيا: الشيخ إسحاق نياما، الداعية الفذ من المعاصرين الذي اعتنق الإسلام على يديه كثير من النصارى عن طريق المناظرات والمحاضرات، يجيد اللغة العربية بطلاقة ويتحدث بها كما أنه يتقن اللغة الإنجليزية، وللشيخ إسحاق مؤلفات بالإنجليزية في التربية(3) فهو داعية ومربّ، وله كذلك برامج تلفزيونية دينية في إذاعة غانا.

ثالثا: الشيخ الداعية عيسى اوساي عالم في أناجيل النصارى، قرأها وفهمها ويفنّد أباطيلها، وهو داعية ناجح في دعوته بتوفيق الله وعونه، وقد أسلم على يديه مئات من النصارى.

الطريق الثاني: المدارس الأهلية:

لما أحس المسلمون بالخطر المحدق على مستقبل أبنائهم من المدارس التنصيرية سارعوا إلى إنشاء عدد كبير من المدارس الأهلية المتناثرة في أنحاء غانا، وبذلت الجهود في هذه المدارس للرقي بها ومواجهة التنصير الزاحف، وقد نجحت هذه المدارس في حماية بعض شباب الأمة من الوقوع في براثن التغريب والتنصير، إلا أنها ما تزال تتعثر في أساليبها ومنهجها، ويسود معظمها الارتجال وأخطاء أخرى تعوقها عن بلوغ غاياتها وأهدافها كما يرجى منها، ومن أهم هذه الأخطاء:

1- الاعتماد على مناهج الدول العربية.

(1) التنصير في غانا ص34

(2) م س ص33.

(3) ومن مؤلفاته، الثمرة الحكمة وتعليم المرأة. ( The Fruit of Wisdom.)

٤٣ / ٥٣