الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

أعمالهم على الدين الإسلامي، ودعوى إنكار السموات والمعراج وكل منهما منصوص عليه، سبحانك اللهم هذا يهتان عظيم، ولعل هذا ممن يقطع بإسرائه - صلى الله عليه وسلم - بدنا لا روحا، مع أنه لا دليل قطعي، لذا قال قطب الأئمة (رضي الله تعالى عنه):

(دع ذا وقل إن تشأ في اليقظ أو حلم)

والشباب في معزل عن تعلم دينهم، وانتقاص عبارة السلف إلقاء لتنقيصهم (رحمهم الله) في قلوب التلاميذ، وقد مر لك ما يناقض هذا وتنقيص العبارة لا يحط من كرامة المؤلف وفضيلته متى كان من أهل الفضل كذا السلف لا يبلغ شأوهم ولا يحط من مقامهم الأسنى انتقاد عبارة أحدهم

(لقد ألجموا المستصعبات وأسرجوا

فهل من راكب أو سالك حيث أنهجوا)

والانتقاد الصحيح لا ضير فيه بل هو مما يثبت قدم أولي المعرفة، ويبين فضل المؤلفين ومكانتهم من بين أضرابهم إذ الفضل لا ينكر، وجل من لا يخلو من عيب

(ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها

كفى المرء نبلا أن تعد معايبه)

والإصداع بالحق شيمة الصادقين، وما هذا إلا ملجأ لركاكة

١٣٣ / ١٨٤