الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٥سياسة العصر واتهام العلماء العاملين لتكوين النهضة العلمية ومراقبة الشباب المتعلم بالغاية الشخصية والدليل على الإفك المبين اقتصار الخراصين على مجرد الحكاية بدون الاستشهاد بقضية صحيحة والمخلصون لا تؤثر فيهم الافتعالات ولا يستفزهم تلويك ألسنة المفترين وحسبنا أن نقول لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون.
روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس من لا دينار له ولا متاع. فقال: إنما المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وقد شتم هذا وضرب هذا وقذف هذا، فيقتص لهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم يطرح في النار)(1)
ومن آثار السلف الصالح (لا يجوز حمل الناس على التهم) وكانوا (رحمهم الله) أهل توقف واحتياط وتحرز في أحكامهم وتثبت وأقمن بهم أن يكونوا كذلك لقوله - عليه الصلاة والسلام- (المؤمن وقاف والمنافق وثاب)(2)
(1) رواه شمس الدين أبو يعقوب في الدليل والبرهان عن أبي هريرة (رضي الله عنهما).
(2) رواه البدر الشماخي في السير عن بعض المحققين.