الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

فاذا أمعنت النظر في أقوال المفسرين على الآية الكريمة وجدتها تفيد أمورا:

أولا – العمل بخبر الآحاد إذ لفظ الطائفة يصح إطلاقه على الواحد.

ثانيا _ الأمر بالسفر إلى العلم وتشير إلى مزاياه الجسيمة التي لا تحصر بصيغة التحضيض الدالة على النهي عن التخلف.

ثالثا _ الأمر بتوزيع الأعمال العامة بين المسلمين، إذ نهت أولا عن النفير الكلي إلى الجهاد، وأمرت ثانيا بالخروج إلى كسب العلم وبالتوزيع ينتظم شمل الأمة ونكون جامعة للكمال الديني والدنيوي فتصبح في عز باذخ ووارف الحرية.

رابعا _ تفيد أن ما يعود على الدين بالتأييد تفقه فيه بناء على جعل النفير بمعنى الخروج إلى الجهاد.

خامسا _ تفيد جواز طلب العلم، للقيام بأود الإسلام والمسلمين بالوعظ والإرشاد والتخويف من عذاب الله ولا ينافي ذلك الإخلاص.

سادسا _ تفيد أن العلم لا يدرك إلا بالتعليم ولهذا قال العلماء: العلم يؤخذ من أفواه الرجال.

سابعا _ تفيد أن في تحصيل العلوم مشقة وتجشما فيلزم

١٣٩ / ١٨٤