الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤وأضافوا إلى ما استخلصوه إلى ما بين أيديهم، حرصا على أعداء الإسلام ودفعا لكل تفوق في الأخصام.
وسهروا على حياة الأمة العلمية والعملية كي لا تخضع للأعداء ولا تجنح إلى الخنوع(1) – وهما ضروريان بحكم القسر على الجاهل ولدينا ما يقنع - فتصبح ذليلة بعد العز صاغرة بعد العظمة كل هذا بعد ظهور الإسلام بمبعث سيد العالمين،- عليه الصلاة والسلام- بالفتح ونشر الدين ومحو الوثنية وتطهير البشر من عبودية الأوهام، وخضوعه لسلطان الجهل والاستبداد.
وإذا قارنا بين هذا العصر والقرون الوسطى وما آل إليه كثير من الأمم من الانحطاط والهمجية والسذاجة(2) والجهل العميق بينهما من حيث انتشار العلم وظهور النبغاء وتأثير النبوغ(3) في البيئات(4) وإن الحياة بتعميم المعارف بين الطبقات على اختلافها في الجنس والاستعداد. على أننا نشاهد
(1) الخضوع * للأمة الإسلامية أطوار يمكن تلخيصها في ثلاثة:
1 - طور النشر للدين والفتح والاستمداد من أنوار النبؤة، 2 - التدوين واستنباط الفنون وزهور مدينة الإسلام،
3 - التدلي وظهور أعداء الإاسلام على أهله وليس هذا محل الأسباب.
(2) البساطة
(3) الظهور واتساع المعلومات
(4) الأوساط التي يعيش فيها المرء