الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٩نفوسهم نفورا منه.
إنا نريد بهذه اللمعة تذكير الخامدين لعلهم يرشدون ولولاه لأتينا في هذا المقام بالعجاب.
الكلام على يأجوج ومأجوج
أما يأجوج ومأجوج فأمة مذكورة في القرآن الكريم أيضا وفي الحديث الشريف وهم أمة عظيمة كان لها في التاريخ الغابر شأن وأي شأن كما قصه تبارك وتعالى في سورة الكهف وقد أنبانا بأن ظهورهم من أشراط الساعة الكبرى.
وهذا النوع من البشر قد انكشف للباحثين وظهر جليا للمحققين من أنه هو الجنس الأصفر (اسم المغول والتتار) ومقره الآن الصين وقد ذكر كثير من المؤرخين أنهم كانوا يشغلون الجزء الشمالي وتنتهي غربا مما يلي بلاد التركستان(1).
وما ذكره الله (عز وجل) من إفسادهم في الأرض فقد ذكر المؤرخون من الأمة الإسلامية وغيرهم أن هذه الأمم كانت قديما تغير على من جاورها من الأمم في أزمنة مختلفة وأهلكوا الحرث والنسل وقلبوها ظهرا لبطن، وخربوا البلاد ودمروا العالم تدميرا
(1) رواه الترمذي عن النواس بن سمعان.