الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

القرآنية والأحاديث النبوية، ولا يصح لأحد أن يقول ما ذكرتموه غير مقبول لعدم ظهوره تلك الأمة ولم تعرف لحد الآن ولا مقرها من الكرة الأرضية؛ لأن البشر قد اكتشف القسم اليابس من الأرض ما عدا مركز القطبين والربع الشمالي لم يبق فيه احتمال لوجود أمة مجهولة.

وعلى الرأي الثاني مع التسليم أن يأجوج ومأجوج هم أمم الصين كما سبق سيظهرون في المستقبل ويعبر عنهم بعض ساسة أوروبا وعلمائها بالخطر الأصفر المتوقع، وذكر بعض علماء العصر أن عاهل جرمان كان يريد بممالاته المسلمين وإمدادهم لو رجحت كفته في الملحمة الكبرى أن يجعلهم سدا محكما دون أوروبا من ذلك الخطر الأصفر، وليس ببعيد أن يكون سعي الدول الاستعمارية من ثل عروش الأمم وافقادها عزها إذا أراد الله إنقاذ حكمه سببا لاهتياج ذلك الجنس

وانسيابه على الأمم المجاورة له فيستأصلها قتلا ونهبا وسلبا وتخريبا كما سلف من أعمال جان كز خان وأولاده المغوليين مما هو مشهور ومحفوظ في كتب التواريخ إلى زمن ولاية هلاكو، وقد وقعت إذ ذاك ملاحم جسيمة وأهوال وانقلاب حتى إنه قتل في سمرقند في إحدى وقائعهم مليون نسمة ولله عاقبة الأمور.

لقد بلغ الجشع الاستعماري إلى حد اقتطاع أطراف الصين

١٥٢ / ١٨٤