الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

والتدخل في شؤونه الداخلية بما أدى كما ذكرت إحدى الجرائد الشرقية قبيل الحرب الكبرى إلى تهديد الحكومة الصينية لتلك الدول بيد أنه أقعدها عن القيام بأعباء مملكتها الشاسعة الأطراف الآهلة الجهل بالنظام العصري، وفقدان العلماء الفنيين والخصيصين وسواد الهمجية في تلك الأمم حتى انتشرت فيها الفوضى، فكلا الوجهين محتمل وغير مناقض لكلام الباري كلام الرسول - عليه الصلاة والسلام - كما رأيت، وأما ما يذكره أصحاب القصص من صفات ذلك الجنس فغالبه ليس بصحيح، وإنما هو من قبيل الخرافات والإسرائيليات التي هي محض كذب، تناقله أولئك الرواة والكاتبون بدون تحرز وتدقيق، وبطلان ظاهر بأدنى تأمل أيده التوفيق والعون. تلك الحقائق التي يطعن فيها الفارغون منها ومن حقائق الكون، وتظاهروا بين الملأ بدعوى دحض الشبه وإزاحة الزيغ وهم فيهما منغمسون.

يتصور لك مما مر من الفرى وهو بعضها ما عليه النفوس الشريرة وما تحاوله من لبس الحق بالباطل استسلاما لسلطان الهوى وتنفيذا لإرادته وإهمالا لسياسته بالنفس العاقلة وجهلها بطرق تلك السياسة، وقد شبه الحكماء من أهمل سياسة نفسه

١٥٣ / ١٨٤