الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٧المسائل، والإذعان إلى الحق والمساعدة إلى اظهاره والعمل به، وإلا دخل بشهوة على الأعمال فأبطلها وحشا بأهوائه المصالح فأفسدها ورمى النظامات بسوء تصرفاته فأخلها، فكانت عاقبة ذلك ليس فقط دمار الفرد الواحد بل دمار الأمة بأجمعها بل دمار الإجتماع الإنساني برمته، وذلك هو الوبال الأكبر والخسران المبين، فحذار حذار من حب الرئاسة والسلطة إلا من اتبع قانونا عدلا ولم يخالفه طرفة عين، أما إذا كان الداعي إلى حب هذين الأمرين ليس هو حب النفس بل إرادة الإصلاح المعززة بالاستحقاق والأهلية والكفاءة وذلك باستيفاء الشروط التي قدمناها فإنه يكون شيمة كريمة كما في عصر الخلفاء الراشدين وأمراء المؤمنين المهديين اهـ
ويتبدل الحرص طبعا باشتداد حب الاستزادة إلى حد التعلق ببعض أسباب واهية ظنا أنها توصل إلى الحصول على ما يراه، وحب الاستئثار إلى (بخل وشح) وكل من
(
الطمع والبخل والشح) من الخلال الرديئة التي يجب العمل على محوها واستئصالها منذ ظهورها مع النشاة الإنسانية، فإنها أصل الذل،