الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٩وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
وإن هم ذهبت أخلقهم ذهبوا
فليس بعامر بنيان قوم
إذا األاقهم كانت خرابا
قال - عليه الصلاة والسلام -: (إن من أخلاق المؤمن قوة في دين وحزما في علم وقصدا في غنى وتجلا في فاقة، وتحرجا عن طمع، وكسبا في حلال، وبرا في استقامة ونشاطا في هدى، ونهيا عن شهوة ورحمة للمجهود، وإن المؤمن من عباد الله لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم في من يحب ولا يضيع ما استودع، ولا يحسد ولا يطعن ولا يلعن، ويعترف بالحق وإن لم يشهد عليه، ولا يتنابز بالألقاب، في الصلاة متخشعا في الزكاة مسرعا، في الزلزال وقورا، في الرخاء شكورا قانعا بالذي له، لايدعي ما ليس له، ولا يجمع في الغيض ولا يغلبه الشح عن معروف يريده، يخالط الناس كي يعلم، ويناطق الناس كي يفهم، وإن ظلم وبغي عليه صبر حتى يكون الرحمن هو الذي ينتصرله)(1)
(1) رواه الحكيم عن جندب بن عبد الله.
١٦٩ / ١٨٤