الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وإليك ما اشتملت عليه تلك الرساله من النقائص الفادحة والغباوة:

أولا – ألفاظ الشتم والاختلاق وطعن الأعراض والبهتان، ولا أعظم فرية من قوله (تفضيل علومهم على القرآن) ودعوى نكران سد يأجوج وانكار هذا الجنس وقد رأيت ما فيه.

ثانيا – الاستدلال بما هو حجة على نفسه لو كان يعقل، كقوله نقلا (يا أيها الكفلاء تعاهدوا إلخ، اجتمعت كلفة العقلاء إلخ) وكقوله (ولمن انتصر بعد ظلمه) الآية وقوله - عليه الصلاة والسلام - (أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع كان عليه مثل أوزار من اتبعه) الحديث ولا أضل ممن يدعو إلى نبذ العلم والرضى بالجهالة.

ثالثا – تناقض الكلام، فهو أخرق من ناقضة غزلها، بينما هو يذم الجغرافياوالهندسة وحوادث الجو وغيرها من العلوم، ويعبر عنها بالعلوم المذمومة إذا هو يقول نقلا ورب قائل يقول إن بعض جماعات الأمة الإسلامية في أشد الاحتياج إلى تقدم الفنون والعلوم المناسبة للعصر الحاضر .... إلخ ثم ذم طريقة العصر في التعليم بقوله

(ما أنكرنا عليهم إلا الأسلوب الذي اخترعوه) مع أنه لايوجد أسلوب غير الطريقة النظامية، ثم قال مناضلا عن نفسه (وادعاء

١٧٢ / ١٨٤