الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩

بالبله(1) والاستكانه، بالعمل والعزيمة الثابته لا بالأماني والعزيمة الخائرة(2)، بالصدق والإيمان لا بالخيانه والنفاق. (قال): - صلى الله عليه وسلم - (تحروا(3) الصدق وإنّ رأيتم فيه الهلكة)

نريد مجاراة(4) العاملين الذين هم أكبر مثال محسوس في الشعوب، لا الاندماج(5) في غيرنا أو التفصي(6) من المباديء الصحيحة الممتزجة بدمائنا. ومن الغلط الفادح(7) بل من من الموت الزؤام(8). أن يرى البصير عناصر تجاوره تعمل بجد ونشاط وعزم وهو صامت لا يبدي حراصا.

كفى ما مضى من الإغفال والإهمال يا قوم وحسبنا ما حل من نكبات الجهل وانتبهوا من ذلك السكر المديد، لقد ضل من انخدع لمغالطة الجامدين وهلك من خشع لوساوس اليائسين، وقد أمرنا الله تعالى أن نكون مع الصادقين في الأقوال والأفعال في قوله سبحانه (يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)

فلا تغرنكم كلمات يكتبها من لازلتم تشاهدون منهم أعمال الجناية والنكاية بقومهم، وكيف ما كانت في نظركم حقا فقد أريد به باطل، ولئن انخدعنا مرة فلا ننخدع أخرى (المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين)

(1) الغفلة

(2) الضعيفة

(3) اقصدوا

(4) الجري معهن أي فيما هو خير

(5) الدخول

(6) التخلص

(7) الثقيل

(8) الكريه

١٩ / ١٨٤