الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

إن التلاميذ ليسوا في معزل عن تعليم ما يلزمهم من علمي التوحيد والشريعة كما يدعي المعارضون، وهم يعلمون أنهم لكاذبون، بل يأخذون من هذه الواجبات ما يترتب عليهم كأن يأخذوا دروسا في علم التوحيد، ودروسا في الفقه(1) في كل أسبوع، مع اليقظة التامة في مراقبة البالغ منهم عند التباسه بأداء الواجبات وإقناعهم بأنهم خلقوا للعمل العائد عليهم بالفلاح العاجل والآجل ألا وهو تمسكهم بالدين الحنيف بمعنى الكلمة قولا وفعلا، بطريقة لا يحلم بها الأجلاف، سهلة التناول واضحة البيان، يفهمون بها ما هي شريعة الله؟ ويدركون ما هي العبادة؟ زيادة على ما يلقى إليهم من تاريخ الإسلام وحياة الأئمة، وعبثا نحاول أن نبرهن على ما هو ساطع كالغزالة(2) رأد الضحى.

(أيعمى العالمون عن الضياء؟)

ومما أوضحناه تعلم أن المسلك الذي انتهجناه مع هذه النهضة المباركة في تثقيف أذهان التلاميذ وتهذيب أخلاقهم هو

(1) يلقى لهم درس يوميا في الأيام الطوال إما في الفقه وإما في التوحيد، وإما في تاريخ الأئمة (سلم العامة) و (جامع أركان الاسلام) و (نور التوحيد) وأمثالها.

(2) الشمس وقت الضحى

٢٠ / ١٨٤