الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١

الصراط السوي والمسلك الحميد، كما سلمه المعارض نقلا عن المجلة(1)، وهو أرقى ما ينبغي أن يتبع حيث لم يفقد فيه الطلبة ما يجب من وظائف الدين قولا وعملا واعتقادا، ولا ما تتحلى به نفوسهم من التهذيب والأخلاق الفاضلة والشيم الجليلة والشهامة والإباء وعزة النفس التي بها يترفع المرء عن الدناءة ومواقف التهم، وما ينمي فيهم القوى العقلية والشعور الديني.

وظهر لما ذكرنا آثار اعترف بها أهل المعرفة، ولئن امتعضت بها النفوس الموبوءة التي تتضرر بالمحامد والصالحات، فذلك شاهد قاطع إذ لا تزداد العيون الرمداء بالنور إلّا عموشة، وأكبر شهادة على فوزنا ما نقله عن مجلة (نور الإسلام)، هذا المعارض جاءت منه عفوا تأييدا لنا رغم إرادته إذ ذاك نفس ما نحن دائبون فيه، إن لم نقل بعضه والحمد لله.

أما التهوش ومحاولة التذرع إلى تفويض مشيد الحق، وما أبرمه ذوو الإخلاص بانتحال عناويين واهية، ومزاعم باطلة واعتبارات ساقطة ودعوى صرف الناشئة عن علوم الدين عملا

(1) ومن العجب التجاء هذا المخذول إلى الاستدلال بالمجلات، وإدراج المقالات في الصحف، وهو بالأمس كان يحكم عليها بأنها من لهو الحديث، وربما أفتى بحرمة الاشتراك فيها أو الاشتغال بمطالعتها، هي الأغراض تفعل في النفوس التائهة ما تشاء، نسأله العصمة من الخذلان والخطل.

(وشر ما يكسب الإنسان ما يصم)

٢١ / ١٨٤