الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨وما كل ذي تاج ولابس جبة على زي ذي علم لعلم بصاحب
وما كل سيف ذا الفقار مهندا وما كل رمح عاملا في الترائب
شقيت أمة ابتليت بهؤلاء، وسعدت التي هبت إلى العلم والعمل للدين والدنيا والبحث عن الحقائق والتمسك بالإسلام الذي اعترف بفضله محاربوه، وجهله المنتسبون إليه (فالمباديء لا تعتز إلا بنصرائها) وهم يدعون أنهم على منهج السلف (معاذ الله) مؤسسي المجد الذي حفظه التاريخ وغفل عنه الجاهلون بأسباب حياة الأمم، ومما لا خلاف فيه بين العقلاء العارفين أن الدين هو أساس السعادة وما يستوجب من العلوم لازمة قطعا سواء أعينية أم كفائية. وما خالف هذائك الذين هبوا إلى تخليص وطنهم من مخالب الجهل وأخطار الجمود إذا لا ريب في تعنت المعارضين ومصارعتهم للحق (من صارع الحق صرع)
إليك ما أسلفنا الوعد به من إلمام بيسير من فوائد العلوم الكونية وغيرها من علوم الحياة مما يزاوله الشباب في المدارس النظامية الإسلامية الحرة، مع العلوم الدينية التي ما كان ينبغي للمرء أن يحيد عنها أو يكون خاليا مما لا يسع جهله منها أو يرجو رضاء الله بدون التلبس بمضمونها: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الكهف / 110)
وتعاريفها