الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٢علم النبات
هو علم يبحث فيه عن الأوصاف العامة لجميع النباتات والخاصة بكل نوع؛ لتمييزه عما عداه، وعن وظائف أعضائه وترتيب أنواعه ترتيبا قانونيا به تتيسر دراسته.
وهو ينقسم إلى ثلاثة فروع:
الأول: التشريح النباتي وغايته معرفة المنسوجات الأصلية التي يتركب منها النبات.
الثاني: الفيسيولوجيا النباتية (وظائف الأعضاء) وغايته معرفة الأعضاء التي تتمها الأعضاء النباتية في الإنبات.
الثالث: الترتيب النباتي وغايته معرفة التراتيب المستعملة؛ لسهولة دراسة النبات.
يعطي هذا العلم لمتعاطيه ملكة تربية النبات كل في فصله وتربته وما يليق به من هواء ومياه؛ لأن النبات كائن عضوي حي يتولد وينمو ويموت، وحيث كان مشاركا للحيوان في التغذية والنمو؛ فإنه يحتاج إلى قوانين بها يدرك الإنسان كيفية تغذيته ونموه لتحصل له المنفعة التي أنعم الله بها عليه.
في البحث في النبات يشرف العاقل على بدائع الحكيم القدير، يرى آيات الكمال المطلق والقدرة الكاملة، يشاهد في عالم النبات