الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

جمالا قاهرا ونظاما باهرا وانقيادا لأمر المريد المدبر الحكيم الذي مدح ذلك الجمال الهائل الخاضع لجلاله ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (الرحمن / 6) وأمر بتدبره وصرف الفكر في تطوره، حتى آل إلى أن يقتات به ويتنعم بلذائذه فضلا منه ونعمة، ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّاثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ (عبس / 24، 34) وقال عز من قائل حثا وإلفاتا للنفوس الغافلة عن آياته وجليل آلائه ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (الرعد / 4)

ثم نعى على النفوس المنصرفة عن التدبر والاعتبار التائهة في أودية الضلالة والاحتيار فساد عقولها على سبيل التعريض فقال: (إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)

العلوم الرياضية

من الضروريات الحيوية واللوازم الأدبية والواجبات الدينية علم الحساب، لا يستغني عنه أحد من بني الأنسان، وهو من العلوم التي ينبغي أن يتلقاها المرء أول نشأته لأنه يقوي العقل ويورث النظر الصحيح وسرعة الإدراك وملكة الفهم.

كفى فخرا وشرفا لهذا العلم أن مدحه الباري جل وعلا في

٦٣ / ١٨٤