الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٣

عندهم بين الآداب الإسلامية والآداب الآرية بينما كنت ترى منا من يعد نفسه بين العلماء الأعلام وهو لا يعرف أن هناك ما يسمى بالأدب السامي والأدب الآري ذلك لبعدهم عن تلك المناهل بعد الفرقدين عن البسيطة، أفلا يكون هذا من أكبر العيوب وأشنعها؟ وفراغا جسيما يستوجب الازدراء ومنا أئمة الأدب وفرسانه وأبطال البيان وليوثه.

علم تهذيب النفس

هو علم يبحث فيه عن أحوال النفس وطرق إصلاحها وتطهيرها من سيء الأخلاق

حاجة العلماء والطلاب إلى هذا الفن لا تخفى لغرضين ساميين:

أولا _ تعديل أخلاقهم وتقويمها ورفع هممهم عن الدناءة واتصافهم بالفضائل ومعرفتهم كمال الإنسان من حيث هو إنسان.

ثانيا _ لغرض إعدادهم لأن يكونوا هداة مرشدين داعين الأمة إلى فضائل الأخلاق ومحاسن الشيم.

إذا كانت العلوم تشرف بشرف غاياتها وآثارها فإن هذا العلم من أفضل العلوم وأعلاها وأحقها قدرا بالرعاية والالتفات والعناية خصوصا من العلماء وطلاب العلم؛ لأنه يتعلق بترقية النوع الإنساني وبلوغه أوج الكمال فيما يتعلق بشؤون المعاش والمعاد، علم يدعو إلى الابتعاد

٧٣ / ١٨٤