الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٢

لا يعرف الإنسان كيف تكون.

لم تزل مسائل هذا الفن مطمح أنظار العقلاء ومبحث القادة من العلماء، ولها أهمية عظيمة بين الأمم المتقدمة وتعد من الواجبات المدرسية على التلميذ في أطواره المدرسية الأولية حتى يكون بصيرا بآلات التعامل بين أمته وغيرها كذلك، فإن سمحت له الأقدار بتعاطي المعاملة كان في تجارته لا يظلم ولا يظلم.

وقد ورد عظيم في الإخلال بشيء منها فقال عز من قائل: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وإذا كالوهم أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ﴾ (المطففين / 4،1)

ثم انذرهم ونبههم الى مراعاة يوم يناقشون فيه الحساب ويقتص منهم فيما نقصوه من المكيال والميزان فقال ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ﴾ (المطففين /4)، وببخس المكيال والميزان أهلك الله قوم شعيب عليه السلام.

وغير خفي أن التعامل الآن في بلادنا بمكاييل وموازين فرنسوية واندثرت مكاييلنا وموازيننا فوجب أن نعلم الشبيبة هذا الفن حتى يكونوا على بصيرة من هذه الآلآت التي ابتلينا بالتعامل بها في ظعننا وإقامتنا كما يجب علينا أن نحافظ على أوزاننا الشرعية لأداء الحقوق كما قدمنا.

وهذا الفن من لوازم العمران لا من الكماليات حتى يصح الاستغناء عنه لبعض.

٨٢ / ١٨٤