الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الامتنان الفاتا لنفوسنا الى شكرها واستعمالها فيما خلقت لاجله وهذا كثير في القران مما تحسن حال الافراد به وتنتظم الهيئة الاجتماعية ةتنال السعادة السرمدية.

ومن الغرور ان يقول قائل ان الكتب المنزلة لم تتضمن الا ما هو عبادة ةتهذيب النفوس مع ما تضمنه القران مما ذكرناه وهو شيء يسير مما فيه، وحتى سيادة المسلمين ةاستخلافهم في الارض لحفظ النظام ونشر السلام.

أولا يرى إلى قوله سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (النور / 55)

كيف استنهض المسلمين إلى العز والسلطان بأن وعدهم بالاستخلاف في الأرض وتمكينهم من الإسلام الذي اختاره لهم دينا وإلا من بعد الخوف، كل ذلك متى جمعوا بين التصديق به والعمل الصالح ثم أمر بالخضوع لجلاله وعظمته والامتثال لأوامره واجتناب نواهيه ثم ختم الآية بقوله (ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) فأفادتنا الآية أننا متى تركنا الواجب صار أمننا خوفا وزال سلطاننا وأصبحنا محكومين لا حاكمين وهذا هو المشاهد الآن (أعاد الله للإسلام عزه وعظمته ورفع لواء دينه على كل الألوية)

٩٠ / ١٨٤