الدعاية إلى سبيل المؤمنين إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الدعاية إلى سبيل المؤمنين لأبي إسحاق اطفيش-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

العلوم التي لا ضرر فيها على الدين عند أي شخص وأخذه عنه، وقد جرى على هذا العلماء قديما وحديثا، وفي المثل السائر قال - صلى الله عليه وسلم -: (الحكمة ضالة المؤمن فهو أحق بها إذا وجدها) والمراد بذلك أن الحكمة قد يستفيدها أهلها من غير أهلها كما يقال: (رب رمية من غير رام)، وهذا لايخص علما واحدا من العلوم بل يقع في كل علم. اهـ ففي بعض الروايات لحديث الباب (حيث) وهي لعموم الأمكنة فتفيد أخذ كل علم نافع لا ضرر فيه شرعا من أي إنسان وجد عنده.

وفي الجواهر السنية: لما كانت الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها أينما وجدها، وأبرك يوم عنده ما أحرز فيه مسالة واستفادها أو أفادها، وكان من أجلها علم الكيمياء الذي لم يسمح بمثله الزمان، إذ هو أساس لعلم الشفاء، ومعالجة الأبدان فهو له كالأم وعلم الطبيعة كأبيه، ولا ينكر ذلك إلا جاهل سفيه، لم لا وبه يعرف تحليل الأجسام وتركيبها وتقطير الأملاح وتبلور(1) الأملاح وتذويبها وتأكسيد(2) المعادن واستحضار

(1) اجتماع أجزاء مائعة أو غازية أو محلولة في مائع وانعقادها تدريجا مع البطيء على أشكال مختلفة منتظمة تسمى بالبلورات، فإن كان الاجتماع بسرعة ومن غير انتظام في الشكل يسمى ترسيبا وما تكون منه يسمى رسوبا.

(2) اتحاد مقدار من الأكسجين بجسم.

٩٣ / ١٨٤