الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٤

الجنسين، والخلوة مع غير ذي محرم … وغيرها مما انتشر في هذه العصور بشتى الدعاوى، وجعل متنفَّسًا للغريزة الجنسية التي غرزها في الإنسان وجبله عليه بتنظيم العلاقة الجنسية، فجعل النكاح الشرعيَّ القائم على أركان وشروط، وأوجب أن تسير وِفقَهَا، ورفع من شأن النكاح فسمَّاه «ميثاقا غليظا»، فكان من أقدس العقود التي يعقدها الإنسان في حياته، كيف لا وهو السبب الأوَّل في حفظ واحدة من الكليَّات الخمس التي جاء الدين لحفظها، ومَقصِد حفظ النسل هو الكليُّ الرابع منها، فإذا نظرنا إليه من هذه الجهة رأيناه كذلك، وإذا رأيناه من جهة الأمراض التي تصيب الإنسان جرَّاءَ الخروج عن الضوابط التي شرعها الله في هذا العقد الربَّانيِّ رأيناه حافظا للنفس، وحفظ النفس هو الكليُّ الثاني الذي جاء الدين لصونِه، وإن رأيناه من جهة أخرى وهي أنه يحفظ من اختلاط الأنساب بالزنا فهو حافظ للدين وحفظ الدين هو الكليُّ الأوَّل، وهو المقصد الأسمى من الشرع الحكيم، إذ لو اختلطت هذه الأنساب لما أمكن أن يعرف الإنسان ابنه أهو

١٢ / ٥١