الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٢١

بالنفقة حتى يرجع إلى أمر الله ولا يطلِّقها. وإن كانت المرأة هي الناشز الظالمة لزوجها، قالا لها: أنت الناشزُ الظالمةُ لزوجك، فيأمرانها بالعدل، لعلَّ الله يُصلح ما بينهما على أيديهما(1).

فبَعثُ الحكَمَين إذن من الأحكام التي تخدم الأسرة وتحفظ كيانها، وإن تعذَّر الإصلاح بين الزوجين واستحالت العشرةُ بينهما إلى ما لا يُتحمَّل فلا مناص من التفريق بينهما، ويكون الأمر كبتر عضو ضارٍّ من أعضاء الجسم، ولا يلجأ إلى هذا البتر إلاَّ بعد استنفاذ جميع المحاولات التي من شأنها أن تصلح بين الزوجين.

الطلاق ليس مقصودا شرعا:

لم يكن الله تعالى ليأمر بالطلاق، بل بالعكس من ذلك فهو يحافظ بكل

(1) تفسير كتاب الله العزيز، هود بن المحكم الهواري، تح/ بالحاج بن سعيد شريفي، دار البصائر للنشر والتوزيع، الجزائر، ط1، 1426هـ/ 2005م. ج1 ص: 342.

١٩ / ٥١