كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٢٢عناية على العلاقات الأسريَّة ولا يجيز فضَّها إلاَّ لضرورة ينتج عنه صالح أفرادها وصالح المجتمع، وهذا ظاهر من قوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ إذ لم يقل الله تعالى يا أيُّها النبيء طلِّقوا النساء لعدَّتهنَّ، ولكن قال: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ يعني إن حدث وطلقتم فطلقوا بالشروط التي شرعتُها.
مناسبة نزول سورة الطلاق:
ذكر العلماء مناسباتٍ عدَّة لنزول سورة الطلاق؛ منها ما رواه الإمام الربيع (- رحمه الله -) عن أَبي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا فَعَلَ، فَقَالَ: «مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فتِلْكَ الْعِدَّةُ التِي أَمَرَ