كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٢٤لا بدَّ من تفسير قوله تعالى: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾. ومن أجل هذا نسوق تفسير العلماء لها:
يقول القطب امحمد بن يوسف اطفيش (- رحمه الله -) في «هميان الزاد»:
﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي مُستقبلاتٍ لعدَّتهنَّ … إذ لا يُشرع الطلاق في الحيض.
اللام للتوقيت ويقدَّر مُضافٌ، أي لأوَّل عدَّتهن أو زمانِها وهي الطهر، والمراد أن يكون في طهرٍ لم يمسَّها فيه. أو يُقدَّر مُستقبلاتٍ لعِدَّتهنَّ(1).
وقد ورد في حديث ابن عمر قوله - صلى الله عليه وسلم - « … فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ … »(2).
والمعنى الذي أجمع عليه العلماء في قوله تعالى: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ هو أنه لا يجوز للرجل أن يطلِّق زوجته إلاَّ في الطهر الذي لم يجامعها فيه، وفي هذا ما فيه وقد ذكره المفسرون.
(1) هميان الزاد: امحمد بن يوسف اطفيش، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1991. ج14، 286.
(2) الجامع الصحيح مسند الربيع (ص: 142).