الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٢٥

حُكْمُ الطلاق حالَ الحيض:

أمَّا الطلاق في الحيض أو الطهر الذي باشرها فيه فحرام. وقد استظهر العلماء علَّة ذلك فقالوا: إنَّ الرجل لا ينتفع بشيء من المرأة في حال الحيض، وقد يتقزَّز منها فلا يبالي بتطليقها في هذه الحالة لأتفه الأسباب، وعندما يباشرها بعد الطهر ويقضي منها شهوته قد يزهد فيها، أمَّا في الطهر الذي لم يباشرها فيه فإنَّ نفسه تكون إليها أميلَ وفيها أرغبَ، لطول عهده بها، وإمكان قضاء نهْمَتِه منها، فلن يطلِّقها في هذه الحالة إلا لضرورة لا محيص عنها(1).

حكمة الإسلام من تحديد وقت التلفُّظ بالطلاق:

إنَّ شعور الرجل نحو زوجه يتفاوت بحسب حالتها، فهو في أثناء حيضها قد ينفر منها ويستغني عنها، وهو في هذه الحال ينتظر طهرها حتَّى يقضي منها وطره، أمَّا إذا كانت في طهر ولم يمسسها فيه فهو متشوِّق إلى

(1) جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل: أحمد بن حمد الخليلي، ج1 ص: 65.

٢٣ / ٥١