الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٣٩

بأحكامها وحِكَمِها يجد كلَّ حُكم معقَّبًا بالأمر بالتقوى، أو بالثناء على المتَّقين، أو بالوعد الحسن لهم، فنجد مثلاً قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ بعد أن أمر بالتطليق للعدَّة وإحصائها، كما نجد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)﴾ بعد أمره تعالى بإشهاد ذوَيْ عدلٍ من المسلمين وأمر الشاهدين بإقامة الشهادة لله. ونجد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)﴾ بعد أن بيَّن عدَّة الآيس من المحيض والمرأة التي لم تحض لصغر سن أو لعاهة أو لعادة، وعدَّة الحامل، وأمر بالإمساك بعد العدَّة بمعروف أو المفارقة بمعروف، ونجد قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ بعد أن أمر بالإنفاق وتوعَّد القُرى التي عتت عن أمره. إذن فالتقوى هي جماع أمر المؤمن وهي الدافعة له إلى الأخذ بأوامر الله وترك نواهيه، والوقوف عند حدوده.

٣٧ / ٥١