كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤٠ماذا بعد نهاية العدَّة؟
﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ شارفن آخر عِدَّتهنَّ، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ فراجعوهنَّ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِحُسن عِشرَة، وإنفاق مُناسب، ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بإيفاء الحقِّ واتِّقاء الضرر، ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ عَلَى الرجعة أو الفرقة تبرُّؤًا من الريبة، وقطعا للتنازع(1).
التقوى جماع أمر المؤمن:
«الإنسانُ مُطالب باستصحاب التقوى من بداية حياته إلى نهايتها، لأنَّ حياته محفوفة بالمخاطر، مفروشة بالأشواك، والتقوى هي العامل الوحيد لضبط الغرائز وعدم إرسال العنان لها، والباعث على استخدامها فيما يعود بالمصلحة على صاحبها وعلى مجتمعه وأمته. والتقوى تستلزم تجريد النفس من كل
(1) سعيد بن أحمد الكندي: التفسير الميسَّر. ج: 3، ص: 364.
٣٨ / ٥١