كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤٥ينبغي»(1).
فالطلاق بهذه الصورة لا يكون إلاَّ لصالح الأسرة ولتوثيق روابطها، فإن استحالت العشرة بين الزوجين فالفصل بينهما به أسلم للعلاقات بين أهل الزوجين، وأصلح لأولادهما، لأنَّ الخصومة بين الزوجين ستؤثِّر على تربيتهم لا محالة، فشرع الطلاق حلاًّ أخيرًا إذا لم تُجْدِ محاولات الزوجين الإصلاح فيما بينهما، ثم تحكيم الحكمين.
«والناس قد تَركوا تحكيم الحكمين، عندما تَصعُبُ الحياة بين الزوجين وَيَقع الخلاف والشِّقَاق، فيَنبغي أن يكون هنالك حَكَمان واحدٌ من جهة الزوج وواحدٌ مِن جِهَة الزوجة ولَهما أحكام متعددة»(2).
فقد وقفنا إذن على الحِكم من عدَّة المطلقة في مختلف أحوالها، والجامع لها كلَّها أنَّ الله تعالى شرعها من أجل إعادة اللحمة بين الزوجين، وحماية الأسرة من التفكُّك،
(1) حلقات سؤال أهل الذكر: الشيخ أحمد الخليلي. حلقة 27 ربيع الثاني، 1426.
(2) حلقات سؤال أهل الذكر: الشيخ أحمد الخليلي. حلقة 20 رمضان 1421.