الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة عمر بن أحمد الشيخ أحمد

كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد

الجزء ١ · صفحة ٤٦

فالمطلق لزوجه في أول طهرها دون مسها تمنعه حاجته إليها، أما الحامل التي عدتها وضع حملها فيدفعه إلى مراجعتها اعتناؤه لمصير ولده، وكذا عدَّة الآيس وعدَّة من لا تحيض.

وكل هذه الأحكام المتعلقة بالطلاق باعتباره آخر حلٍّ، وبكون العدَّة فترة مراجعة تدخل في سياق تشريعات حكيمة من الله تعالى الذي يعلم ما في نفوس البشر من مشاعر تخالجها، وهي أحكام تحمي الأسرة منذ أوَّل تأسيس لها في اختيار الزوجة؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ»(1). ويحثُّ على حسن معاشرة النساء فيقول فيما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «ألا واستوصوا بالنساء خيراً»(2).كما حثَّ الطرف الآخر وهي الزوجة بحسن التودُّد إلى زوجها والتبعُّل له لما روي عن رسول

(1) الجامع الصحيح مسند الربيع (رقم:784 ص: 204).

(2) رواه البخاري في (كتاب النكاح) باب الوصية بالنساء، حديث رقم (4787) ورواه مسلم في (كتاب الرضاع) باب الوصية بالنساء، حديث رقم (2671).

٤٤ / ٥١