كتاب الطلاق لعمر الشيخ أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤٧الله - صلى الله عليه وسلم -: «جهاد المرأة حسن التبعل»(1). كما شدَّد في الوعيد على المرأة التي تطلب الطلاق من غير بأس بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة»(2).
إذن فالإسلام شرعٌ يراعي مصلحة الفرد والمجتمع في أعلى مستوياتها وهذا ما يتضمَّنه قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة:3) كما يحتويه قوله تعالى أيضا: ﴿ … وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)﴾ (الأعراف:157). فشرعُ الله وإرشادُ رسوله تيسيرٌ على الناس، لأنه يوافق الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فَبِهِ يسعد الإنسان
(1) جامع الأحاديث: جلال الدين السيوطي. رقم الحديث: 42502.
(2) سنن الدارمي: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1407هـ. ج2، ص 216.