الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٠علاقاته مع الشخصيات الكبرى: تربط أبا إسحاق علاقات وطيدة مع الداعية محبِّ الدين الخطيب، وكذا الشهيد سيد قطب، والعلاَّمة محمد رشيد رضا، والشهيد حسن البنا، وغيرهم كثير من أقطاب الفكر الإسلامي المعاصر. وكان ذا مكانة عظيمة في نفوسهم رغم اختلافهم معه في المذهب.
هـ- إبراهيم بن عمر بيوض
(و: 11 ذو الحجة 1313هـ/ 21 أفريل 1899م - ت: الاربعاء 8 ربيع الأوَّل 1401هـ/ 14 جانفي 1981م)
ولد العلاَّمة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بمدينة القرارة، وبها تعلم وحفظ القرآن وانضم إِلىَ حلقة إِروَان. أخذ العلم عن: الحاج إبراهيم البريكي، وأبو العلا عبد الله، والشيخ الحاج عمر بن يحيى. في سنة 1921م خلف شيخه في رئاسة وتبنِّي الحركة العلمية والنهضة الإصلاحية. وبعد سنة واحدة دخل عضوا في حلقة العزَّابة، وما فتئ أن عيِّن شيخا للتدريس والوعظ بالمسجد، ثمَّ انتخب حوالي 1940م رئيسا لمجلس العزَّابة. وفي يوم 18 شوال 1343هـ/ 21 ماي 1925م أسَّس معهدا سمَّاه معهد الشباب، للتعليم الثانوي، مركِّزا على الثقافة الإسلامية والعربية والعلوم المعاصرة، وهو المعروف بمعهد الحياة إلى يومنا هذا، اتخذ شعاره: «الدين والخلق قبل الثقافة، ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد». في سنة 1931م افتتح درس الحديث الشريف من «فتح الباري، شرح صحيح البخاري» لابن حجر العسقلاني، واختتمه بحفل علمي بهيج سنة 1945م، وكانت تحضره كلُّ فئات المجتمع بالمسجد؛ وقبل ذلك «شَرْح مسند الإمام الربيع بن حبيب» لنور الدين السالمي، معتمد الحديث عند الإباضية. وشرح عِدَّة كتب في أصول الفقه واللغة والبلاغة والأدب والمنطق.
وفي غرَّة محرَّم سنة 1353هـ/ ماي 1953م افتتح درس تفسير القرآن الكريم من فاتحته، واختتمه يوم 25 ربيع الثاني 1400هـ/ 12 فيفري 1980م.