الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا مصطفى بن محمد شريفي

الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٩

وفي جوان 1359هـ/1940م أسندت إليه وزارة الداخلية مهمَّة الإشراف على قسم التصحيح بدار الكتب المصرية، وكان من أجلِّ أعماله فيها، اِنكبابه على تصحيح وتحقيق أجزاء من كتاب «الجامع لأحكام القرآن» في التفسير للقرطبي، وكذا تصحيح كتاب محمد فؤاد عبد الباقي «المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم». وله تهميشات وردود على بعض مقالات المستشرقين في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية، ومراسلات علمية قال عنها أبو اليقظان: «لو جمعت لكوَّنت مجلَّدات ضخمة».

وفي التأليف: ترك لنا: «الدعاية إلى سبيل المؤمنين»، في الدعوة والفكر، «موجز تاريخ الإباضية»، ورسالة «الفَرْق بين الإباضية والخوارج».

وفي الفتوى كان مرجعاً هاما في الفتوى وعلوم الشريعة الإسلامية، وله إلمام شامل بالمذاهب الفقهية، وتضلُّع أكثر في المذهب الإباضي.

وفي السياسة والعمل الإسلامي: كانت له صِلات متينة بالحركات الإسلامية، عمل في صفوف بعضها مؤسِّسا أو مؤازراً أو مشاركاً، نذكر منها مشاركته في: تأسيس جمعية الهداية الإسلامية، التي يترأَّسها زميله الخضر حسين التونسي. نشاطه في جمعية الشبَّان المسلمين، إذ كان بينه وبين الشهيد حسن البنا علاقات وطيدة. وقد أَسندت إليه وزارة الأوقاف مهمَّة الإشراف على الأوقاف الإباضية بمصر. وكانت لأبي إسحاق مساهمة فعَّالة في الثورة العمانية، فقد كان عضوا نشطا في مكتب إمامة عمان بالقاهرة، واختاره الإمام غالب بن علي العماني، ممثّلاً رسمياً لعرض قضية عُمان في هيئة الأمم المتحدة، وسافر لأجل ذلك إلى أمريكا لحضور اجتماعات مجلس الأمن، والدفاع عن القضية العمانية.

وكانت له رحلات كثيرة ومفيدة، منها: رحلته إلى زنجبار (تنزانيا)، وأخرى إلى نفوسة بليبيا؛ وإلى القدس حيث كان ممثِّلا لإباضية المشرق في المؤتمر الإسلامي بها؛ وأخرى إلى مسقط رأسه ميزاب.

٩ / ٢٠