الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٢وقف إلى جانب الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض في بداية مراحل حركته الإصلاحية، وعمل على تطوير معهد الحياة. وهو بالإضافة إلى هذا من الأعضاء الإداريين المؤسِّسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. اُنتخب مرارًا في إدارة هذه الجمعية، إذ تولَّى نيابة أمانة المال.
ويعتبر شيخ الصحافة الجزائرية المجاهدة، أصدر ثماني جرائد وطنية إسلامية باللغة العربية، فيما بين 1345-1357هـ/1926-1938م ، أسقطها الاِستعمار الفرنسي واحدة تلو الأخرى، وهي على التوالي: وادي ميزاب، ميزاب، المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمة، الفرقان.
الخلاصة:
- إِنَّ جهود الدعوة عند الإِبَاضِيَّة لم تنقطع منذ نشأة المذهب الإِبَاضِيِّ إِلىَ وقتنا الحاضر.
- إِنَّ الشيوخ الثلاثة (الإبراهيمين) إبراهيم اطفيَّش، وإبراهيم أبو اليقظان، وإبراهيم بيوض، كانت جهودهم متكاملة، وباستراتيجية محكمة، فَالأَوَّلُ اتجه إِلىَ إحياء التراث تحقيقا ونشرا وتأليفا، والثاني اتجه إِلىَ وسيلة إعلامية فعالة في عصره، وهي الصحافة، والثالث اتجه إِلىَ المجتمع أساسا، مصلحا اجتماعيا عظيما، لا نزال نتنسَّم عبير إصلاحاته إِلىَ اليوم. وَهَذَا التكامل هو المطلوب اليوم من الطبقة المثقفة، فلا تناقض ولا تنافر بين الاتجاهات، والوسائل إذا كانت الغاية واحدة: الدعوة إِلىَ الله.
ثانيا- الدعوة في الوقت الحاضر:
أ- مظاهر من التهاون في الدعوة:
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صار وَكَأَنَّهُ من مهام العَزَّابَة فقط، أَو المُعَلِّم في المدرسة فقط لا خارجها.