الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا مصطفى بن محمد شريفي

الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٣

- السكوت عن المنكر خوفا من اللوم: يَمُرُّ أحدنا بشباب بل وأطفال يسبون الدين أو الوالدين ولا يحرك ساكنا خوفا من لوم والديهم أَو من الاستهزاء والسخرية به، وَلَكِن عَلَى المسلم أن يكون كما قال الله تَعَالىَ: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُومِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآَئِم﴾ (المائدة: 54) .

- إعطاء القدوة السَّيِّئَة لِهَؤُلاَءِ الأطفال كعدم التحكم في ألسنتنا، وتعليمهم البذاءة في القول والشتم وسوء الأدب مع الكبار، وَلاَ بُدَّ من التفريق بين تعليم الصغار الذكاء والفطانة وبين تعليمهم سوء الأدب وَقِلَّة الاحترام.

ب- تجَّارنا والدعوة:

إِنَّ التاريخ يعرض علينا نماذج كثيرة لبلاد انتشر فيها الإِسلاَم عن طريق التجار فقط، وَذَلِكَ بالمعاملة الحسنة، ولا شَكَّ أَنَّ هَؤُلاَءِ التجار قد كانوا يبذلون جهودا كبيرة لإقناع الناس بهذا الدين، وقد رأينا مثالا من ذَلِكَ في شخص علي بن يخلف الدرجيني. وَلَكِن هل تجارنا الآن في مستوى الدعوة إِلىَ الله، بإعطاء القدوة الحسنة أَوَّلاً، وبدعوة أقرب الناس إليهم، وهم الأجراء، ثُمَّ للناس الآخرين؟ أين نَحْنُ من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»(1) ؟. إِنَّ الكثير مِنَّا انشغل بِمُجَرَّدِ جمع المال، بدون بذل مجهود في الدعوة، بل هم أنفسهم في حاجة إِلىَ الدعوة، «فاقد الشَّيْء لا يعطيه».

ج- نموذج للدعوة (جماعة الدعوة والتبليغ):

(1) - … رواه البخاري: كِتَاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم عَلَى يديه رجل، رقم 2847. ج3/ص1096.

١٣ / ٢٠