الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٩إذا رأينا إِلىَ وسائل الهدم المعاصرة نجدها تتمثل في مختلف وسائل الإعلام كالفضائيات، والأفلام، وبرامج الحاسوب، والأنترنت، وإذا تساءلنا عن موقع المسلمين في خضمِّ هَذِهِ الوسائل لوجدناه ضعيفا لا يكاد يُسمع. وإذا أطللنا عَلَى ما يبثُّ عَبْرَ الأنترنت لهالنا ما نجده من سوء في استغلال هَذِهِ الوسيلة العَصرِيَّة، إذ صارت الشبكة مسرحا للصراعات بين مذاهب المسلمين، يكفر بعضهم بَعْضًا، ويكيل بعضهم لبعض التهم والسباب، ويورد هَذَا فكرة وَيَرُدُّ عَلَيْهَا آخر، وهكذا…
وفي خضم هَذَا لاَ بُدَّ من:
1- قُوَّة بَشَرِيَّة وتقنية تُمَثِّلُ الإِسلاَم النظيف الناصع، والذي يعطي الصورة الحَقِيقِيَّة للإسلام والمسلمين.
2- عمل إعلامي مؤسَّس، لا ينبني عَلَى مُجَرَّد الدفاع، ولا ينشغل بالرد عَلَى ما يثار من شبهات شغلت بال المؤلفين القدامى قبل مئات السنين.
3- إيجاد البديل الإِسلاَمِيِّ النظيف للفنِّ الهادف والمربي، والموجه إِلىَ الصغار والشباب بصفة خَاصَّة، عَبْرَ برامج الكمبيوتر (الأقراص المدمجة والأنترنت).
4- نشر تراثنا عَبْرَ شبكة الأنترنت، فإذا كان قراء كتبنا مِمَّا ينشر في وادي ميزاب لا يتجاوز ألف شخص، فَإِنَّ عدد القراء في الأنترنت قد يتجاوز 3 ملايين قارئ، إذا تصوَّرنا أَنَّ 1 % من المشتركين في الأنترنت يقرؤون ما ينشر فيها، فهي الوسيلة المثلى الآن للدعوة الإِسلاَمِيَّة، وهي لا تستنزف إمكانيات كبيرة جِدًّا كما تستنزفه الوسائل الأخرى: (الفضائيات، نشر الكتب والمجلات والجرائد في العالم).
5- تخصيص إمكانيات مَادِّيَّة معتبرة تبني النفوس، وتعدُّ البرامج، وتسطر الإستراتيجيات… عَلَى غرار الإمكانيات الكبيرة التي نخصصها لبناء الجدران، وللعمرات والحجَّات غير الواجبة(1) .
6-
الخلاصة
(1) - … إجراء مقارنة بين عمل اليهود وتكاسل المسلمين عُمُومًا وَالإِبَاضِيَّة خُصُوصًا.