الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢إِنَّ االدعوة من الواجبات التي أمر الله بها في القرآن الكريم، ويكفي للتدليل عَلَى أَنَّ من أولى الآيات نزولا قَوله تَعَالىَ: ﴿يَآ أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ﴾ (المدثر: 1-2) ، ثُمَّ أمره بدعوة الأقارب فقال: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَقْرَبِينَ﴾ (الشعراء: 214) ، ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (الحجر: 94) ، وبيَّن له طريقة الدعوة إِلىَ الله، فقال: ﴿ادْعُ إِلَىا سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125) .
هَذَا بالإضافة إِلىَ الآيات الكثيرة في القرآن الكريم الداعية إِلىَ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي أكثر من أن نحصرها في هَذِهِ العجالة، ونكتفي بذكر بعضها:
- قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمُ، أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلىَ الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104) .
- وقال: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللهِ﴾ (آل عمران: 110) .
- ولعن الله الذين لا يأمرون ولا ينهون فقال: ﴿لُعِنَ الذِينَ كَفَرُواْ مِنم بَنِي إِسْرَآءِيلَ عَلَىا لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيمَ ذَالِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِيسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: 78-79) .
- وقال: ﴿وَالْمُومِنُونَ وَالْمُومِنَاتُ بَعْضُهُمُ، أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 71) .