الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٥وَفي مدرسة السرداب البصرية تخرَّج مشاهير أَيمة الإباضية ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيديِّ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزميِّ، وأبي حمزة المختار بن عوف الشاري، وعبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، والجلندَى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمنيِّ، وكلُّ هؤلاء مشارقة. ومن المغاربة: عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسيِّ، وأبو داود القِبِلِّي النفزاويُّ، وعاصم السدراتيُّ.
عرفت الإباضية تحت إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لأوَّل مَرَّة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحقِّ باليمن والحجاز، ودولة الجلندَى بن مسعود في عُمان، ودولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح في ليبيا…
ب- أبو عبد الله محَمَّد بن بكر:
هو أبو عبد الله محمَّد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي (و: 345هـ/ 956م - ت: 440هـ/ 1049م) أحد أقطاب الإِباضِيَّة في المغرب، ومن أبرز المصلحين الدينيين والاجتماعيين.
أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه فرسطاء، ثمَّ تنقَّل بين عدَّة مدن: القيروان، وجربة، والحامة، عند الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مِسوَر، وفي الحامَّة عند شيخه أبي نوح سعيد بن زنغيل
اعتمد أبو عبد الله على نفسه في توفير قوته، فلم يشغله العمل العلمي والاجتماعي عن السعي لكسب الرزق بكدِّ يمينه، فقد اتخذ لنفسه غنماً وماشية يتنقَّل بها بين عدَّة مناطق، متتبِّعا مصدر الكلأ، مثل نفوسة، ووادي سوف، ووادي أريغ، ووادي ميزاب. كما كان يملك ضيعات كثيرة.