الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا مصطفى بن محمد شريفي

الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٧

ولم يكتف الشيخ بالجانب العلمي، فقد كان بمثابة الإمام في جميع الأمور والأحكام، وفي أخصِّ الأحوال الشخصية والعائلية والاجتماعية. فعلَّم تلاميذه الاعتناء بشؤون المجتمع، وتبعوه في سيرته، وورثوا مبادئ هذا النظام المحكم وورَّثوه للأجيال من بعدهم.

أسلوبه في الإصلاح: اتبع الشيخ أسلوب الأسفار والتنقُّلات، التي يتعرَّض فيها الطلبة للشدائد والمحن، ويبلون البلاء الحسن، ليعرف الغثَّ من السمين، والحجر من الإبريز، ويوجِّه كلاًّ إلى ما يصلح له: فمنهم من يصلح للقيادة الدينية، ومنهم من يخصَّص للتعليم، ومنهم من لا يصلح إلاَّ لنفسه. وكان الشيخ يعتمد على أسلوب فريد للإقناع والحجَّة، بالاستعانة بالأمثال الواقعية للإفهام والتغيير. حفظت كتب السير كثيرا منها.

من منجزاته: بناؤه لمسجد فرسطاء، إسكات فتنة الفرقة السكاكية، إصلاح قبيلة بني ورزمار، إقناع سكَّان بلدة «أغرم نتلزضيت» بالمذهب الإباضي، وقد كانوا قبل على الاعتزال.

تلاميذه: يعدُّ تلاميذ الشيخ بالمئات، من بلدان شَتى، منهم: زكرياء ويونس ابنا أبي زكرياء، وابنه أبو العباس أحمد، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين.

صفاته: قال عنه محمَّد بن أبي صالح النفوسي: «فيه خمس خصال قليلة في غيره من أهل العصر: عالم، ورع، عابد، سخي، شجاع، من ذروة نفوسة».

ج- علي بن يخلف الدرجيني:

٧ / ٢٠