الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ١١

النظر هو سهمٌ مسموم يردي النفوس ويذهب بعفتها، لذلك أمر الرجال أن يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ثم أمرت النساء المؤمنات بمثل ذلك مع استئصال بقية أسباب الفساد، عندما أمرن أن يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن، ويصن أنفسهن صوناً يقيهن ويقي مجتمعهن الفتنة والانحراف وذلك من خلال الالتزام بالأدب القويم واللباس الشرعي والأخلاق الفاضلة ، ومعنى ذلك أن تكون المرأة متزنة في حركاتها ومشيتها ونظرتها ولباسها، وفي كل ما يصدر منها، حتى لا تكون سبباً للإغراء والإغواء.

وجاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بالتوجيهات النبوية الشريفة التي تؤدي إلى المحافظة على العفة والطهارة، فالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: " لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم "(1) ويقول : " لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما "(2) ويقول : " إياكم والدخول على النساء . فقال له رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال: الحمو الموت " (3)أي : حمو المرأة الذي هو أخو زوجها، دخوله عليها في خطورته كالموت الذي يذهب بالحياة ويعد أخطر شيء، ولئن كان حمو المرأة هو كالموت فما بالكم بسائر الناس.

(1) البخاري ( 4935 ) ، مسلم ( 1341 ) .

(2) السنن الكبرى للنسائي ( 9221 ) ، أحمد ( 114 ) .

(3) البخاري ( 4934 ) ، مسلم ( 2172 ) .

١١ / ٣٩٩