الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وقال عز من قائل : ?وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ?(1) ، وقال: ?وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا?(2) ، وقال مبيناً أن هذه الوصية لم تكن محصورة في هذه الأمة وحدها ، بل هي وصيته لجميع الأمم: ?وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً?(3) .
ففي هذه الآيات الكريمة ما يدل على أن حقوق الوالدين سابقة على جميع حقوق البشر ، ناهيكم أن الله تعالى قرن حقهما بحقه ، فعندما وصى عباده بأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً أتبع ذلك وصيته لهم بأن يحسنوا إلى والديهم ، وألا يسيئوا إليهم.
(1) الآية رقم ( 14 – 15 ) من سورة ( لقمان ) .
(2) الآية رقم ( 15 ) من سورة ( الأحقاف ) .
(3) الآية رقم ( 83 ) من سورة ( البقرة ) .