الرد على الشويعر لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٨فلنا معه وقفة ، ولا أستبعد أن يكون قد حرف في النص كما حرف في نص ألفرد بل ، وستظهر الحقيقة بعد أن أعود إلى كتاب " المعيار " .
نأتي الآن اخوتي القراء إلى كلام الونشريسي في كتاب المعيار الذي اعتمد عليه الشويعر في إثبات كون مصطلح ( الوهابية ) كان موجودا قبل ظهور محمد بن عبد الوهاب ، وأن أصله يعود إلى الوهبية الإباضية بالمغرب !!
وقد اعتمد على فتوى نقلها الونشريسي عن أحد علماء المالكية بالمغرب وهو اللخمي ، سئل عن أهل بلد بنى عندهم ( الوهابيون ) مسجدا ، ما حكم الصلاة فيه؟ على حد قول الشويعر .
وأنقل لكم كلام الشويعر أو الكلام المنقول عن الشويعر بنصه ، قال طارح الموضوع نقلا عن الشويعر:
(( قال : خذ مثلا ما ذكره الونشريسي في كتابه " المعيار " الجزء 11، وهو قوله : سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجدا، ما حكم الصلاة فيه ؟
وللمعلوماتية : فإن كتاب " المعيار " هذا هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي ، جمعه أحمد بن محمد الونشريسي ، وطبع في 13 مجلدا ، وقد طبعته الحكومة المغربية ، وتوزع منه نسخ عن طريق الإهداء .
بعد طرح السؤال وإحضار الكتاب المذكور الجزء 11، أجبته : بأن الفتوى على هذا السؤال صحيحة ، ونوافق اللخمي على ما جاء في فتواه .
قال: إذا اتفقنا على هذه الفرقة ، وخطأ ما تسير عليه ، خاصة أن المفتي قال : هذه فرقة ، خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد وإبعادهم عن ديار المسلمين )) إهـ .
حسن السؤال الذي يطرح نفسه : هل الشويعر صادق في ما نقله عن الونشريسي ، أم يا ترى قام ببعض اللعب والتحريف والتغيير في النص خدمة لهواه ، كما رأينا ذلك منه في النص الذي نقله عن " ألفرد بل " صاحب كتاب " الفرق الإسلامية " ؟